محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
89
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
و ( قال الطبري ) : حدثني موسى بن ( عثمان بن ) عبد الرحمان ( المسروقي ) قال : حدثنا عمار بن عبد الرحمان الحراني ( أبو عبد الرحمان ) ( 1 ) قال : حدثنا إسماعيل بن راشد قال : كان من حديث عبد الرحمان ( بن ملجم ) وأصحابه عليهم لعائن الله أن عبد الرحمان والبرك بن عبد الله وعمرو بن بكر التميمي اجتمعوا فتذاكروا أمر الناس وعابوا على ولاتهم ثم ذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم ( و ) قالوا : ما نصنع بالحياة بعدهم ( شيئا ؟ هم ) إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم وكانوا لا يخافون في الله لومة لائم فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلال فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم العباد والبلاد وثأرنا ( بهم ) إخواننا . فقال ( ابن ملجم : أنا أكفيكم علي بن أبي طالب . وقال البرك : أنا أكفيكم ) ( 2 ) معاوية بن أبي سفيان . وقال عمرو بن بكر : وأنا أكفيكم عمرو بن العاصي . فتعاهدوا وتواثقوا بالله ( أن ) لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه ، فأخذوا أسيافهم فسموها واتعدوا لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان أن يثب كل واحد منهم على صاحبه الذي توجه إليه . فأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه ( الذي يطلبه ) . فأما ابن ملجم لعنه الله - وكان ( عداده ) من كندة - فخرج إلى أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهة أن يظهروا ( شيئا ) من أمره ، فزار ذات يوم أصحابه من بني تيم - وكان علي يوم النهر قتل منهم عددا كبيرا ( 3 ) - فذكروا قتلاهم ولقي من يومه ( ذلك ) امرأة يقال لها قطام وقد قتل علي أباها وأخاها يوم النهر وكانت فائقة الجمال فلما رآها التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء إليها فخطبها فقالت : لا أتزوجك حتى تشفي قلبي . قال : ما تشتهين ؟ ( 4 ) قالت : ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بن أبي طالب . فقال : هو مهر لك ؟ وأما قتل علي فلا أراك ( ذكرته لي وأنت تريدين ذلك ؟ ثم أنى لي ذلك وقد احتوشه
--> ( 1 ) كذا في عنوان : " ذكر الخبر عن قتل علي ومقتله " من تاريخ الطبري : ج 5 ص 143 ، وما وضعناه بين المعقوفات أخذناه منه ، وفي أصلي : " عمار بن عبد الرحمان الخزاعي " . ( 2 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي : وأخذناه من تاريخ الطبري . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي تاريخ الطبري : وكان علي قتل منهم يوم النهر عشرة . ( 4 ) وفي تاريخ الطبري : فقالت : لا أتزوجك حتى تشفي لي ( قلبي ) قال : وما يشفيك ؟ فحربة وحشي .